العلامة الحلي
293
مختلف الشيعة
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : ويحلق رأسه بعد الذبح ، وإن قصر أجزأ ، ومن لبد رأسه وأعقصه فعليه الحلق واجب . ولم يذكر حكم الصرورة بالنصوصية . وقال المفيد : ولا يجزئ الصرورة غير الحلق ، ومن لم يكن صرورة أجزأه التقصير ، والحلق أفضل ( 2 ) . ولم ينص على حكم الملبد ، وكذا قال أبو الصلاح ( 3 ) . لنا : قوله تعالى : " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين " ( 4 ) ، وليس المراد الجمع بل إما التخيير أو التفصيل ، والثاني بعيد ، وإلا لزم الإجمال ، فتعين الأول . وما رواه حريز في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوم الحديبية : " اللهم اغفر للمحلقين " مرتين ، قيل : وللمقصرين يا رسول الله ، قال : وللمقصرين ( 5 ) . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر ، إنما التقصير لمن حج حجة الإسلام ( 5 ) . وعن بكر بن خالد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ليس للصرورة أن يقصر وعليه أن يحلق ( 7 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) المقنعة : ص 419 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 201 . ( 4 ) الفتح : 27 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 243 ح 822 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 ج 10 ص 186 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 243 ح 819 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 ج 10 ص 186 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 243 ح 820 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 10 ج 10 ص 187 .